السيد محمد علي العلوي الگرگاني
39
لئالي الأصول
في فوائده : ( فمن المحتمل قريباً رجوع سيرة المسلمين إلى طريقة العقلاء ) ، ليصحّ ما أُورد عليه المحقّق الخميني قدس سره في تهذيبه بأنّه إن كانت مستقلّة بما هم مسلمون فلِمَ ترجع إلى الطريقة ، وإلّا كانت مع الطريقة واحدة . ولكن بعد التأمّل والدقّة لا يبعد دعوى كونهما شيئاً واحداً ؛ لأنّ العمل بخبر الثقة عند المسلمين ليس بما هم مسلمون ، بعدما عرفت من عدم وجود تأسيس من ناحية الشارع في أصل ذلك ، ومن هنا يظهر عدم صحّة إرجاع القسم الأوّل من السيرة في الأمور التوقيفيّة إلى الطريقة من جهة العمل ، لعدم وجود أصله عند العقلاء حتّى يستكشف من ذلك طريقتهم فيه ، بخلاف القسم الثاني كما لا يخفى . بقي هنا توهّم إشكال قد يقال : إنّ السيرة والطريقة تكون حجّة إذا لم يرد من الشارع شاهدٌ ودليل على ردعها ، بل لو احتمل ثبوت الردع عنها لما أمكن القول بحجيّتها ، فلابدّ في إثباتها من إثبات عدم الردع عنه ، مع أنّه مشكلٌ بالنظر إلى الآيات الناهية عن العمل بالظنّ وبما وراء العلم ، إذ من المعلوم أنّ وجود السيرة والطريقة على ذلك لا يوجب العلم بالحجيّة لخبر الثقة شرعاً ، غايته تحصيل الظنّ بذلك ، فيكون داخلًا تحت عموم المنع في الآيات ، هذا . أقول : قد أجيب عن هذا الإشكال بأجوبة ، قد مضى في الجملة بعضها في السابق عند البحث عن استدلال النافين بالآيات ، ولكن المقام هو مورد بحثه تفصيلًا ، فنقول : نعم ، صرّح المحقّق النائيني في فوائده من التفصيل في الطريقة بالفرق بين الأمور الاعتباريّة كالمعاملات ، حيث لا يبعد القول بالحاجة إلى الإمضاء من